الزركشي

565

البحر المحيط في أصول الفقه

فلا يعد قولا ثالثا والحق أنه لا فرق في ثبوت الحكم الديني والدنيوي في الاستناد إلى ما لا يقع فيه الخطأ وهو الإجماع لقوله عليه السلام لا تجتمع أمتي على الخطأ ولم يعين الديني ولك أن تقول إن الإجماع في أمور الدنيا متعذر لمخالفة الزهاد لأهلها فما ينعقد الإجماع مع مخالفتهم ولهذا اختلف قول عبد الجبار في الدينية . الخامسة إذا أجمعت الأمة على أمر لغوي فإن كان له تعلق بالدين كان إجماعا معتدا به وإلا فلا خلافا لمن أطلق الأمر المجمع عليه . السادسة هل يصح أن يجمعوا على أنه لا دليل على كذا إلا ما استدلوا به قال القاضي عبد الوهاب في الملخص ينظر فإن كان الدليل الثاني مما يتغير دلالته صح إجماعهم على منع كونه دليلا مثل أن يتعرف للخصوص أو ينقله إلى المجاز أو النسخ ونحوه فإن لم يتغير فلا يصح إجماعهم على ثاني دليل سوى ما استدلوا به كما لا يصح منهم الإجماع على أن الإجماع لا يصح أن يكون دليلا . * * *